عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
122
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
في طلب العلم ، وحصّل الكثير . وارتبطه نظام الملك بطوس ، فأقام بها سنين ودرس بها في العلوم ، وأفاد الكثير ، واستفاد الناس منه . وسمع الحديث عن أصحاب الأصم ، وأصحاب أبي علي الرفّاء والطبقة . وكان له اتصال مصاهرة بالأستاذ أبي منصور البغدادي الامام [ عبد القاهر ] وولد له منها النسل المبارك ومن غيرها . وهم كانوا وجوه أهل بلخ المشهورين المعروفين بها والمقدّمين من علمائها وأئمتها . توفي الامام شاهفور بطوس سنة إحدى وسبعين وأربع مئة . وأنشدنا الامام شاهفور لنفسه : ليس الجواد هو البذول لماله * إنّ الجواد هو المحقر للندى من غير شكر يبتغيه بجوده * كلّا ولا منّ لذاك ولا أذى وأنشدنا الامام شاهفور يقول : أنشدنا هلال بن العلاء « 1 » : أتعجب أن يقال : عليّ دين * وقد ذهب الطريف مع التلاد ملأت يدي من الدنيا مرارا * فما طمع العواذل في اقتصاد ولا وجبت عليّ زكاة مال * وهل تجب الزكاة على جواد - 1855 « 2 » - [ أبو الفضل الطريثيثي ] ومنهم شافع بن علي بن أبي الفضل الطريثيثي الصوفي أبو الفضل ، شيخ ظريف نظيف ، مقبول المشاهدة ، كثير المجاهدة ، من أفراد مشايخ الصوفية المحققين منهم ، المواظبين على حفظ أوقاتهم وجمع همهم وأسرارهم ، له المقامات الرضيّة ، والأحوال السنيّة ، صحب المشايخ ولقيهم واستضاء بأنوارهم واقتدى بآثارهم ، وكان من سكّان دويرة الشيخ أبي عبد الرحمان السلمى وأركان المشايخ فيه ، وله
--> ( 1 ) . لم أجد في كتب الرجال أحدا بهذا الاسم سوى هلال بن العلاء البرقي الباهلي الأديب المتوفى سنة 280 والمترجم في مصادر كثيرة وعليه فينبغي أن يكون بين المترجم وهلال وسائط . ( 2 ) . منتخب السياق 818 ، معجم البلدان والأنساب واللباب : طريثيث ، ولابنه علي ترجمة في الكتاب .